مجموعة مؤلفين

380

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

كلهم عن خادم الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه قال : كنا في مجلس الدرس بين يدي الشيخ عز الدين بن عبد السلام فجاء في باب الردة ذكر لفظة الزنديق ، فقال بعضهم : هل هي عربية أو عجمية ؟ فقال بعض الفضلاء : إنما هي فارسية معربة ، أصلها « زن دين » على دين المراءاة ، وهو الذي يضمر الكفر ، ويظهر الدين . فقال بعضهم : مثل من ؟ فقال آخر إلى جنب الشيخ : مثل ابن العربي بدمشق ، فلم ينطق الشيخ ، ولم يرد عليه ، قال الخادم ، وكنت صائما ذلك اليوم ، فاتفق أن الشيخ دعاني للإفطار معه فحضرت ، ووجدت منه إقبالا ولطفا . فقلت : يا سيدي ، هل تعرف القطب الفرد الغوث في زماننا ؟ فقال : ما لك ولهذا ، كل ، فعرفت أنه يعرفه ، فتركت الأكل ، وقلت : لوجه اللّه تعالى ، عرفني به ، من هو ؟ فتبسم - رحمه اللّه تعالى - وقال : الشيخ محيي الدين ابن العربي ، وأطرقت ساكنا متحيرا .

--> - والعلل وتقدم في هذا الشأن مع صحة الذهن وسرعة الفهم . وقال الحسيني : كان إماما في الفقه والأصول والنحو مفننا في علوم الحديث وفنونه علّامة فيه عارفا بالرجال علامة في المتون والأسانيد ولم يخلف بعده مثله . وقال الإسنوي : كان حافظ زمانه إماما في الفقه وغيره ذكيّا نظّارا . سئل السبكي من تخلف بعدك ؟ فقال : العلائي . ألّف في الحديث وغيره مصنفات منها : الوشي المعلم فيمن روى عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والأربعين في أعمال المتقين ، والقواعد المشهورة ، وعلوم آيات الفرائض وأشياء كثيرة محررة متقنة نافعة . وخرّج ودرس بأماكن منها الناصرية والأسدية والصلاحية بالقدس والتنكرية وغير ذلك . أخذ عنه العراقي وقال : مات حافظ المشرق والمغرب صلاح الدين العلائي في ثالث المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة . انظر : طبقات الحفاظ للسيوطي ( ص 532 ) .